السيد مصطفى الخميني

324

تحريرات في الأصول

ويقتضي ملاك البحث وثمرة النزاع ، دخول هذه المذكورات في الجهة المبحوث عنها ، من غير الحاجة إلى الاستشهاد بكلام جمع من الفقهاء ( 1 ) ، حتى يدخل الأصحاب الأصوليون في بحث الفقه هنا ، مع عدم المناسبة ، ضرورة أن ما هو الملاك ، هو كون الذات باقية في الحالتين ، وكون الصفة من الأوصاف العرضية الزائد عليها المفارقة إياها أحيانا . وما هي ثمرة البحث في الفقه كثيرة غير خفية ، خصوصا في مباحث الرضاع ، وفي مسألة تجويز نظر الزوج إلى الزوجة الميتة وبالعكس ، وجواز لمسها ، وغير ذلك ، وفي مسألة اشتراط المماثلة بين الغاسل والمغسول ، فإنه لو طلق الزوج زوجته ، ثم تزوجت ، ثم مات الزوج الثاني ، ثم ماتت الزوجة ، فهل يجوز للزوج الأول غسلها ، لصدق " الزوج والزوجة " عليهما ، بناء على الأعمي ، أو لا يجوز ، بناء على الأخصي ؟ فافهم وتدبر . وأما توهم شمول العنوان لمثلها كما في " الكفاية " ( 2 ) فلعله صدر غفلة . وأما لزوم حصر البحث بما يشمل العنوان ، فهو أسوء حالا من الأول ، فلا بد من أحد أمرين : إما الإلحاق ، وإما تغيير عنوان المسألة : أما الإلحاق ، فلا مشاحة فيه ، إلا أنه يكون البحث في المذكورات من الاستطراد ، وهذا غير صحيح ، لاحتمال وجود العناوين الأخر القابلة للبحث ، والمغفول عنها فعلا . فيتعين حسب الذوق تغيير عنوان المسألة ، فيقال : " هل العناوين الجارية على الذوات ، حقيقة في خصوص حال تلبسها بمبادئها ، أو حقيقة في الأعم من ذلك ، فيكفي لذلك نفس الاتصاف وأصل التلبس ولو كان في آن ما من الزمان الماضي ؟ " .

--> 1 - إيضاح الفوائد 3 : 52 ، مسالك الأفهام 1 : 379 / السطر 34 . 2 - كفاية الأصول : 57 .